بسم الله الرحمن الرحیم
الخطبة العربیة لسماحة الإمام الخامنئی فی صلاة الجمعة بطهران
به همراه ترجمه فارسی
با توجه به اشتیاق برادران مسلمان سرزمین حجاز(عربستان صعودی)در شنیدن خطبه ی اخیر مقام معظم رهبری و همچنین فیلتر شدن سایت آیت الله خامنه ای توسط حکام و دولتمردان عربستان صعودی سایت نصر۱۹ اقدام به انتشار متن خطبه دوم ایشان که به زبان عربی قرائت شد نموده است.همچنین برای فارسی زبانان عزیز ترجمه ختمه دوم در انتهای متن قرار داده شده است.
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی سیدنا و نبیّنا محمد و علی آله الطاهرین، و صحبه المنتجبین، و من تبعهم بإحسان إلی یوم الدین.
یا أبناء أمتنا الإسلامیة فی کل مکان
السلام علیکم جمیعاً ورحمة الله
أغتنم فرصة شهر ربیع الأول ، واقتراب أسبوع المولد النبوی، والذکرى الأولى لربیع الصحوة الإسلامیة، ونهضة إخوتنا العرب رجالاً ونساءً من مصر وتونس ولیبیا حتى البحرین والیمن وبعض البقاع الإسلامیة الأخری، لأتقدم باسم الشعب الإیرانی وجمیع المسلمین فی العالم بأحرّ التهانی وأطیب التبریک.
مرّ عام مفعم بالحوادث، فلأول مرّة فی تونس ومصر روعیت حرمة رأی الشعب، وأدلت الجماهیر بصوتها للتیار الإسلامی. وسیکون الأمر فی لیبیا على هذا النحو أیضاً. وهذا التوجه الإسلامی المتصف برفض الصهیونیة والدکتاتوریة، وبطلب الاستقلال والحریة والتقدم تحت رایة القرآن، سیکون المسیر الحتمی والإرادة الحاسمة لجمیع الشعوب الإسلامیة. هذه الموجة التی فتحت صفحة جدیدة فی تاریخ إیران الإسلام أیضاً قبل ثلاثة عقود فی مثل هذه الأیام (الثانی والعشرین من شهر بهمن المصادف للحادی عشر من شباط) وأنزلت أول ضربة بجبهة أمریکا والناتو والصهیونیة، وأطاحت بأکبر دکتاتور علمانی عمیل فی المنطقة.. أصبحت فی الأیام نفسها وبالطریقة ذاتها وبالمطالیب عینها تعمّ الشرق الأوسط الإسلامی والعربی بأجمعه و الحمد لله.
إنّ إرادة الله سبحانه شاءت لهذه الشعوب أن تستیقظ. فقد حلّ قرن الإسلام وعصر الشعوب، وسیکون له التأثیر على مصیر کل البشریة. أما کان تدفّق الشباب والمثقفین فی واشنطن ولندن ومدرید وروما وأثِنا بإلهام من میدان التحریر؟!
لقد عمّت نهضة العودة إلى الإسلام واستعادة العزّة والهویّة والانعتاق أکثر مناطق العالم الإسلامی حساسیّة، وفی کل مکان یرتفع شعار «الله أکبر». الشعوب العربیة لم تعد تتحمل الحاکم الدکتاتور وسیطرة العملاء والطواغیت. لقد ضاقت ذرعًا بما تعانیه من فقر وتخلّف وتحقیر وعمالة. وجرّبت العلمانیة فی ظل الاشتراکیة واللیبرالیة والقومیة، ورأت أنها جمیعاً وصلت إلى طریق مسدود. الشعوب العربیة طبعاً ترفض أیضاً التطرف والعنف الطائفی والعودة إلى الوراء، والنعرات المذهبیة والسطحیة الساذجة المغلَّفة بالإسلام.
انتخابات تونس ومصر وشعارات وتوجّهات الشعوب فی الیمن والبحرین وسائر البلدان العربیة تدلّ بوضوح أنهم یریدون أن یکونوا مسلمین معاصرین دونما إفراط متعجرف أو تفریط متغرّب، وبشعار «الله أکبر» یریدون ضمن مشروع إسلامی وبالتألیف بین المعنویة والعدالة والتعقّل وبأسلوب السیادة الشعبیة الدینیة، أن یتحرّروا من قرن من التحقیر والاستبداد والتخلّف والاستعمار والفساد والفقر والتمییز. وهذا هو الطریق الصحیح.
ما هی خصائص الأنظمة العربیة التی تعرضت لغضب شعوبها؟
إنها معارضة التوجه الدینی، والخضوع، والاستسلام والعمالة للغرب.. أی أمریکا وبریطانیا ونظائرهما، والتعاون مع الصهاینة وخیانة القضیة الفلسطینیة، والتسلط الدکتاتوری الأسَری والوراثی، وفقر العباد وتخلّف البلاد، إلى جانب الثروات الطائلة للعوائل الحاکمة، والتمییز وانعدام العدالة، وفقدان الحریة القانونیة والمسائلة القانونیة، کل هذه من الخصائص المشترکة لتلک الأنظمة.
حتى التظاهر بالإسلام أو الجمهوریة فی بعض المواضع لم یستطع أن یخدع الجماهیر. هذه أوضح العلامات لمعرفة طبیعة نهضة الشعوب العربیة، سواء تلک التی حققت انتصارات کبیرة، أو التی ستحقق ذلک بإذن الله تعالى.
کل ادعاء آخر بشأن طبیعة هذه الثورات التی انطلقت بشعار «الله اکبر» إنما هو تجاهلٌ للواقع من أجل أهداف مبطَّنة وبالتالی لدفع هذه الثورات نحو الانحراف.
هذه الأصول ستکون معیاراً لمستقبل هذه الثورات ومیزانًا لمدى أصالتها أو انحرافها، فإن الأشیاء تُعرف بأضدادها، وتعرف الثورات بضدّیتها للأنظمة التی تزلزلت بفعلها. الثوریون یجب أن یواصلوا حذرهم من افتعال الأهداف الموهومة ومن محاولات تغییر الشعارات.
إنّ الغرب یسعى دون شک إلى أن یبدّل الثورات إلى ثورات مضادّة، ویحاول فی النهایة أن یرمّم النظم القدیمة بأسلوب جدید، لیبُقی سیطرته على العالم العربی لعشرات أخرى من السنین، وذلک بتفریغ مشاعر الجماهیر وبالتقدیم والتأخیر بین الأصول والفروع، وتغییر صنائعه وإجراء إصلاحات شکلیة متصنّعة، والتظاهر بالدیمقراطیة.
إنّ الغرب خلال عقود الیقظة الإسلامیة وخاصة فی السنوات الأخیرة بعد أن مُنی بهزائم متلاحقة من إیران وأفغانستان حتى العراق ولبنان وفلسطین والآن من مصر وتونس وغیرها، سعى بعد فشله فی نهج محاربة الإسلام واللجوء إلى العنف العلنی، إلى نهج آخر وهو اصطناع البدیل الکاذب والنموذج المزیّف، کی یجعل الإرهاب المعادی للإنسانیة بدل العملیات الاستشهادیة، و یجعل التعصب والتحجّر والعنف بدل التوجه الإسلامی والجهاد، والتعصب القومی والقبلی بدل الشعور بالانتماء الإسلامی والانتماء إلى الأمة الإسلامیة، و یجعل التغرّب والتبعیة الاقتصادیة والثقافیة بدل التطور القائم على أساس الاستقلال، والعَلمانیة بدل العِلمیّة، والمداهنة بدل العقلانیة، والفساد والفوضى بدل الحریة، والدکتاتوریة باسم حفظ الأمن والنظام، والروح الاستهلاکیة والالتصاق بالأهداف الدنیویة التافهة والبذخ باسم التنمیة والرقی، والفقر والتخلف باسم الزهد والمعنویة.
إن ما کان علیه العالم من انقسام إلى قطبین متصارعین حول القوة والثروة وهما الرأسمالیة والشیوعیة قد انتهى، والیوم فإن الاستقطاب بین مستضعفی العالم بقیادة النهضة الإسلامیة وبین المستبکرین بقیادة أمریکا والناتو والصهیونیة.
لقد برز إلى الساحة معسکران ولا معسکر ثالثاً لهما.
لا أرید فی هذه الفرصة القصیرة أن استغرق فی استعراض الماضی وفی تثمین یقظة الشعوب العربیة. إننا والعالم بأجمعه دون شک نرنو إلى المنطقة، وننظر بعین التقدیر لشعوبها الناهضة من الجزیرة العربیة وحتى شمال أفریقیا. لکنی أرید أن أتحدث عن الحاضر والمستقبل.
إننی فی العام الماضی ومن هذا المنبر فی صلاة الجمعة تحدثت إلى الشعب المصری النبیل حین کان ظلّ اللامبارک حسنی یثقل على رؤوسهم، والیوم قد بدأت مرحلة جدیدة والدکتاتور یمثل أمام المحکمة، وکلنا یحدونا الأمل بمستقبل نهضة مصر العزیزة وسائر العرب النشامى.
أطرح أولاً هذا السؤال: ماهی الأطراف المختلفة الحاضرة فی ساحة الثورات؟
إنها طبعاً أولاً: أمریکا والناتو والنظام الصهیونی ومن لفّ لفهم وانخرط معهم فی بعض الأنظمة العربیة.
وثانیاً: الجماهیر عامة والشباب.
وثالثاً: الأحزاب والناشطون السیاسیون الإسلامیون وغیر الإسلامیین.
وما هی مکانة کل واحد من هذه الأطراف وما هی أهدافه؟
الفریق الأول: هم الخاسرون الأصلیون فی مصر وتونس وفی سائر البلدان الناهضة.
إنّ مشروعیة وها هی الیوم موجودیّة القطب الرأسمالی والنموذج اللیبرالی الدیمقراطی الغربی یتعرض فی داخل أوربا وأمریکا أیضاً لخطر الاضمحلال. وأصبحت بلدان هذا المعسکر فی وضع یشبه وضع المعسکر الشرقی فی الثمانینات من القرن الماضی. فالانهیارات الأخلاقیة والاجتماعیة، والأزمات الفریدة الاقتصادیة، والهزائم العسکریة الکبرى فی العراق وأفغانستان ولبنان وغزّة، وسقوط أو تزلزل أکثر النظم الدکتاتوریة العمیلة التابعة لهم فی البلدان المسلمة والعربیة، وخاصة فقدانهم مصر، وتعرض الکیان الصهیونی للخطر من الشمال والغرب ومن داخله بشکل لم یسبق له نظیر، وانفضاح طبیعة التبعیة والذیلیة للمنظمات الدولیة، والتعامل السیاسی والمزدوج مع مسألة الدیمقراطیة وحقوق الإنسان، ووقوعهم فی المواقف المتناقضة والمضطربة والمزدوجة تجاه مسائل لیبیا ومصر والبحرین والیمن. کل ذلک قد عرّض هذه المجموعة الأولى إلى أزمة ثقة عالمیة وأزمة عمیقة فی قدرة اتخاذ القرار.
إنّ هدفهم الأکبر الیوم بعد عجزهم عن قمع الشعوب والسیطرة علیها هو السعی للسیطرة على غرفة قیادة الثورات واختراق الأحزاب الفاعلة، وحفظ ما أمکن من هیکل الأنظمة الفاسدة الساقطة والاکتفاء بالإصلاحات السطحیة والمسرحیة، وإعادة بناء عملائهم فی داخل البلدان الثائرة، ثم اللجوء إلى عملیات تطمیع وتهدید. وقد یلجأون فی المستقبل إلى الاغتیالات أو شراء ذمم بعض الأفراد والجماعات من أجل وقف عجلة الثورات أو دفعها إلى الخلف، وبثّ الیأس فی قلوب الجماهیر أو إشغالها بصراعات داخلیة بإثارة مسائل فرعیة، وإضرام نیران العصبیات القومیة والقبلیة أو الدینیة أو الحزبیة واختلاق الشعارات المنحرفة لتغییر الثورات، والتأثیر المباشر أو غیر المباشر على أذهان الثوریین وألسنتهم، ودفعهم إلى ألاعیب سیاسیة أو إثارة الفُرقة بینهم ثم توسیع نطاق هذه التفرقة لتشمل فئات الناس، والسعی للمساومة خلف الکوالیس مع بعض الخواص بالوعود الکاذبة کالمساعدات المالیة وغیرها وغیرها من عشرات الحیل الأخرى مما أشرت إلى نماذج منها من قبل فی المؤتمر العالمی للصحوة الإسلامیة بطهران.
إنّ بعض الأنظمة التابعة والمحافظة العربیة أیضاً تقف إلى جانب أمریکا والناتو، ولو من أجل حفظ کراسیها، وتسعى بکل قواها لإیقاف عجلة الزمن ودفع ثورات المنطقة إلى الوراء أو سوقها نحو طریق مجهول، ورأسمالهم الوحید فی هذه المساعی دولارات النفط، وهدفهم الأساس هزیمة الشعوب فی مصر وتونس والیمن والبحرین.. وحفظ ثبات الکیان الصهیونی وضمان بقائه وإنزال الضربة بجبهة المقاومة فی المنطقة.
أما المجموعة الثانیة والأصلیة فهی الشعوب.
ماذا ترید الشعوب؟
أرقام الإحصائیات الأمریکیة المکررة فی مصر وأکثر البلدان الإسلامیة تکشف عن الواقع وتقول لهم: إن میزان التوجه نحو المساجد والالتزام بالمظاهر الإسلامیة ومنها الحجاب والزیّ الإسلامی للمرأة قد ازداد – خلال السنوات الخمس من ألفین وثلاثة إلى ألفین وثمانیة- بنسبة أربعین إلى خمس وسبعین بالمائة بین الشعوب من مصر والأردن حتى ترکیا ومالیزیا وغیرها من البلدان الإسلامیة.
کما ازداد میزان السخط والنفور من أمریکا بمعدل خمس وثمانین بالمائة فی البلدان العربیة والإسلامیة وقد تضاعف الأمل بالنصر والمستقبل بین الشباب خاصة بعد مشاهدة انتصارات شباب حزب الله وحماس فی حربی الثلاثة والثلاثین یوماً والإثنین وعشرین یوماً وبعد اندحار وهزیمة أمریکا دونما مکاسب من العراق.
الشخصیات المحبوبة بین شباب مصر، وفق تلک الإحصائیات، هم المجاهدون المسلمون ضد الکیان الصهیونی.
النفرة من الصهیونیة، والاهتمامُ بالقضیة الفلسطینیة والتمسکُ بالعزّة الإسلامیة من الخصائص الأصلیة للشعوب. خمسٌ وسبعونَ بالمائة من الشعب المصری أدلى بصوته لصالح الشعارات الإسلامیة. فی تونس أیضاً رفعت الأکثریة هذا اللواء، وفی لیبیا فإن النسبة إن لم تکن أکثر فلیست بأقل. والشعوبُ تطلب من مندوبیها ومن الحکومات الجدیدة تحقیقَ هذه الأهداف نفسِها أیضاً فی المستقبل. الشعب یرید مصرَ عزیزةً کریمة ومحترمة وحرّة، لا یرید مصر کمب دیفید. لا یرید مصرَ الفقیرةَ والتابعة، لا یرید مصرَ الخاضعةَ لأوامر أمریکا والحلیفة لإسرائیل، لا یرید مصرَ متحجرةً ومتطرفةً ولا مصر متغرّبةً وعلمانیةً وتابعة. مصرُ الحرةُ العزیزة والإسلامیة والمتطورةُ هی المطلبُ الأساس للشعب والشباب ولا یبغون اصطداماً. جیشُ مصر مع الشعب، وهناک فی داخل مصر وخارجها من یرید الوقیعةَ بین الجیش والشعب فی المستقبل، على الجمیع أن یکونوا على حذر شدید. الجیش المصری سوف لا یتحمّل� نفوذ أمریکا وحلفاء إسرائیل.
کذلک فإن الحدیث حین یدور حول التوجه الإسلامی فی مصر أو تونس أو لیبیا فإنه إسلام رسول الله (صلى الله علیه وآل وسلم) هذا الإسلام الذی شمل فی المدینة أهلَ الذمة من المسیحیین والیهود بالرحمة والأمن، ولیس الإسلام بمعنى إثارة الحروب الدینیة بین عباد الله، ولا بمعنى الحرب المذهبیة والطائفیة بین المسلمین. مصر هی مصر دار التقریب بین المذاهب الإسلامیة والشیخ شلتوت.
على أهلنا فی مصر وتونس ولیبیا أن یعلموا أن ما حققوه هو ثورة لم تکتمل، فهم وإن قطعوا خطوات رحبة، فإنهم فی بدایة طریق ذات الشوکة. العقبات التی أوجدوها أمامنا بعد انتصار الثورة الإسلامیة فی إیران ولا تزال مستمرة، وقد فشلت بفضل الله ورحمته الواحدة تلو الأخرى، هذه العقبات فاقت مئات المرات ما کان أمامنا قبل سقوط نظام الشاه. لابدّ من التحلّی بالیقظة وبدفع عجلة الثورة خطوة فخطوة حتى آخر المراحل ضمن برنامجٍ متوسطِ الأمد وطویلِ الأمد.
نظام طواغیت مصر کان أول حکومة عربیة خانت القضیة الفلسطینیة وفتح الطریق أمام التراجع العربی، حتى أن الأنظمة العربیة إلا واحداً – هو سوریا – باعوا فلسطین، واتجهوا إلى مصالحة الصهیونیة. إن النظام المصری البائد کان أحد نظامین عربیین هما موضع ثقة أمریکا وإسرائیل. والرئیس الأمریکی المرائی الحالی اختار مصر حسنی مبارک لیوجّه رسالة الخداع والنفاق إلى المسلمین، لکن الشعب المصری فی ثورته أعلن موقفه بوضوح، وأزال الأوهام من أذهان الجمیع.
إن مصر الیوم یجب أن تستعید دورها فی الخط المقدم للدفاع عن القضیة الفلسطینیة، وأن تسحق بأقدامها معاهدة کمب دیفید الخیانیة وتحرقها. مصر الثورة لم تعد تستطیع أن تغدق بالطاقة والغاز على الکیان المتدهور الإسرائیلی على حساب قوت الشعب المصری ومعاناته.
أما مخاطبنا الثالث فهم الأحزاب والنُخب السیاسیة فی مصر وسائر البلدان الناهضة.
إن المفکرین والمناضلین الإسلامیین فی شمال أفریقیا من مصر وتونس وحتى الجزائر والمغرب، وخاصة مصر،کانوا یحتلون مکانة الأبوّة الفکریة للصحوة الإسلامیة، ولدعاة وحدة الأمة وعزّتها، ثم لتحریر القدس. أنتم الیوم ترثون دماء آلاف الشهداء وعشرات الآلاف ممن عانوا زنزانات السجون والنفی والتعذیب، وما بذله المجاهدون والمناضلون ممن قدموا التضحیات خلال عقود متوالیة فی انتظار بزوغ فجر مثل هذه الأیام وهذه الانتصارات.
أیها الإخوة والاخوات. حافظوا على هذه الأمانة الکبرى. الغرور والسذاجة آفتان کبیرتان لمرحلة ما بعد الانتصار الأول. أنتم تتحملون المسؤولیة الأکبر فی ساحة إقامة النظام وصیانة مکتسبات الشعب وحلّ مشاکل النهضة. القوى العالمیة والإقلیمیة التی نزلت بها الضربة تخامر ذهنَها دون شک أفکار شیطانیة من التفکیر بالحذف والانتقام إلى مشروع ممارسة المکر والتزلزل والإخافة والتطمیع بحقکم، وبالنهایة تفکر فی الإطاحة بالثورات وخلق أوضاع أسوأ مما کانت علیه و العیاذ بالله.
إن قراراتکم ومواقفکم وإقداماتکم ستکون لها أبعاد تاریخیة، وهذه المرحلة هی «لیلة القدر» فی تاریخ بلدانکم.
لا تثقوا بأمریکا والناتو. هؤلاء لا یفکرون بمصالحکم ومصالح شعبکم. وکذلک لا ترهبوهم. فهؤلاء واهون ویزدادون ضعفًا بسرعة. حاکمیتهم على العالم الإسلامی کانت فقط نتیجة خوفنا وجهلنا خلال مائة وخمسین عامًا. فلا تعقدوا علیهم الآمال، ولا تخافوهم . اعتمدوا فقط على الله سبحانه و ثقوا فقط بشعبکم . هؤلاء انهزموا فی العراق وخرجوا بخفّی حنین. وفی أفغانستان لم یکسبوا شیئًا، وفی لبنان انهزموا أمام حزب الله، وفی غزّة أمام حماس. وها هم الآن ینزلون من صیاصیهم فی مصر وتونس بید الشعب. لم یتحقق أی تقدم فی برنامجهم. الصنم الغربی قد انهزم مثل الصنم الشیوعی وانهار جدار خوف الشعوب، فاحذروا أن یعیدوا إلیکم الشعور بالخوف فی المستقبل.
إحذروا ألاعیبهم، وکذلک احذروا ألاعیب الدولارات النفطیة لعملاء الغرب وحلفائه من العرب، إذ سوف لا تخرجون بسلام فی المستقبل من هذه الألاعیب. إسرائیل زائلة لا محالة ولا ینبغی أن تبقى وسوف لا تبقى بإذن الله تعالى. بدء الانحراف فی الثورات الراهنة هو الرضوخ لبقاء الکیان الصهیونی، ومواصلة محادثات الاستسلام التی وضعت أساسها الأنظمة الساقطة.
المطلب الأساس لشعوبکم العودة إلى الإسلام، وهو لا یعنی طبعًا العودة إلى الماضی. لو أن الثورات حافظت بإذن الله على طابعها الحقیقی واستمرت ولم تتعرض للتآمر أو الاستحالة، فإن المسألة الأساس لکم هی کیفیة إقامة النظام وتدوین الدستور وإدارة شؤون البلاد والثورات. وهذه هی نفسها مسألة إعادة بناء الحضارة ا لإسلامیة فی العصر الحدیث.
فی هذا الجهاد الکبیر، مهمتکم الأصلیة ستکون جبران ما عاناه بلدکم فی حقب التخلف، والاستبداد، والابتعاد عن الدین، والفقر، والتبعیة، فی أقصر مدّة بإذن الله، وستکون کیفیة بناء مجتمعکم بتوجّه إسلامی وبأسلوب حاکمیة الشعب مع مراعاة العقلانیة والعلم، وتتجاوزوا التهدیدات الخارجیة واحدة بعد أخرى، وکیف تؤسسون «الحریة والحقوق الاجتماعیة» بدون اللیبرالیة، و«المساواة» بدون «المارکسیة»، و«النَّظم والانضباط» بدون «الفاشیة الغربیة». حافظوا على التزامکم بالشریعة الإسلامیة التقدمیة دون أن تقعوا فی جمود وتحجّر، واعرفوا کیف تکونون مستقلین دون أن تنزووا، وکیف تتطورون دون أن تکونوا تابعین، وکیف تمارسون الإدارة العلمیة دون أن تکونوا علمانیین ومحافظین.
تجب إعادة قراءة التعاریف وإصلاحها. الغرب یقترح علیکم نموذجین: «الإسلام التکفیری» و«الإسلام العلمانی»، وسوف یواصل التلویح بذلک کی لا یستقوی الإسلام الأصولی المعتدل والعقلانی بین ثورات المنطقة. استعیدوا تعریف الکلمات مرة أخرى وبدقّة.
إذا کانت «الدیمقراطیة» بمعنى الشعبیة والانتخابات الحرة فی إطار أصول الثورات فلتکونوا جمیعاً دیمقراطیین. وإذا کانت بمعنى السقوط فی شراک اللیبرالیة الدیمقراطیة التقلیدیة ومن الدرجة الثانیة فلا یکن أحد دیمقراطیاً.
و«السلفیة» إذا کانت تعنی العودة إلى أصول القرآن والسنة والتمسک بالقیم الأصیلة ومکافحة الخرافات والانحرافات وإحیاء الشریعة ورفض التغرّب فلتکونوا جمیعًا سلفیین، وإذا کانت بمعنى التعصّب والتحجّر والعنف فی العلاقة بین الأدیان أو المذاهب الإسلامیة فإنها لا تنسجم مع روح التجدید والسماحة والعقلانیة التی هی من أرکان الفکر والحضارة الإسلامیة، بل ستکون داعیة لرواج العلمانیة والتخلّی عن الدین.
کونوا متشائمین من الإسلام الذی تطلبه واشنطن ولندن وباریس، سواء من النوع العَلمانی المتغرّب، أو من نوعه المتحجّر والعنیف. لا تثقوا بإسلام یتحمّل الکیان الصهیونی لکنه یواجه المذاهب الإسلامیة الأخرى دونما رحمة، ویمدّ ید الصلح تجاه أمریکا والناتو لکنه یعمد فی الداخل إلى إشعال الحروب القبلیة والمذهبیة. وراء هذا الإسلام من هم أشداء على المؤمنین رحماء بالکافرین.
کونوا متشائمین من الإسلام الأمریکی والبریطانی إذ إنه یدفعکم إلى شَرَک الرأسمالیة الغربیة والروح الاستهلاکیة والانحطاط الأخلاقی.
فی العقود الماضیة کانت النخب وکذلک الحکام یفخرون بمقدار قوة تبعیتهم لفرنسا وبریطانیا وامریکا أو الاتحاد السوفیتی السابق، وکانوا یفرون من النموذج الإسلامی، والأمر الیوم على عکس ذلک.
اعلموا أن الغرب سیکون فی صدد الانتقام.. الانتقام الاقتصادی والعسکری والسیاسی والإعلامی.
لو أن شعوب مصر وتونس ولیبیا وغیرها من الشعوب واصلت طریقها نحو الله بإذن الله فمن الممکن أن تتعرض لهذه التهدیدات.
وأما الکلام الأخیر، فهو إعلان استعداد الجمهوریة الإسلامیة والشعب الإیرانی الکبیر لخدمتکم والتعاون معکم و خدمة بعضنا البعض.
الثورة الإسلامیة الإیرانیة هی التجربة الإسلامیة الأکثر نجاحًا فی العصر الحدیث على صعید إعادة الثقة بالنفس إلى الجماهیر، وإعادة الثقة إلى النخب بالجماهیر، وعلى صعید رفض أسطورة القوة التی لا تقهر للأنظمة الطاغوتیة وأربابها، وفی ساحة کسر غرور الشیوعیة والرأسمالیة، وتقدیم نماذج فاعلة للتطورات الکبرى فی البلاد، مع حفظ سیادة الشعب والدفاع عن القیم الأساسیة.
أیها الإخوة و الأخوات، لسنوات یوجهون إلیکم أکاذیب بشأن إخوتکم الإیرانیین، والحقیقة بشأن إیران الإسلام هی هذه التی أبینها لکم:
ثورتنا حقّقت انتصارات فی العقود الثلاثة الأخیرة، وکانت لها نقاط ضعف أیضًا. لکن أیة نهضة إسلامیة فی العالم بعد سیطرة الغرب والشرق على المسلمین فی القرن الماضی لم تتقدم إلى هذا الحد ولم تتجاوز کل هذه الموانع.
لنا معکم أیها الإخوة حدیث طویل فی المستقبل إن شاء الله. فی الإعلام الرأسمالی وأبواق الصهیونیة العالمیة «إیران» متهمة بالإرهاب ،وما ذلک إلا لأنها رفضت أن تترک الإخوة العرب فی فلسطین ولبنان والعراق لوحدهم وأن تعترف بالمحتلین، والحال أننا أکبر ضحیة للإرهاب فی العالم، وهذا الإرهاب لا یزال مستمرًا بحقنا.
لو أن الثورة الإسلامیة والجمهوریة الإسلامیة قد ترکت الإخوة المظلومین فی أفغانستان والبوسنة ولبنان والعراق وفلسطین لشأنهم کما فعلت سائر الحکومات المتظاهرة بالإسلام، ولو کنا مثل أکثر الأنظمة العربیة التی خانت القضیة الفلسطینیة، قد آثرنا السکوت وطعنّا من الخلف، لما وصمونا بمساندة الإرهاب والتدخل. نحن نفکر بتحریر القدس الشریف وکل الأرض الفلسطینیة،هذه هی الجریمة الکبرى التی یرتکبها الشعب الإیرانی والجمهوریة الإسلامیة!!
إنهم یتحدثون عن التمدد الإیرانی والشیعی، بینما لم نعتبر الثورة الإسلامیة إطلاقًا شیعیة صرفة أو قومیة وإیرانیة، ولن نعتبرها کذلک أبدًا. خلال العقود الثلاثة ما دفعنا ثمنه وتعرضنا من أجله للتهدید إنما هو توجهنا الإسلامی وانتماؤنا إلى الأمة الإسلامیة وشعار الوحدة والتقریب المذهبی والحریة والعزّة للمسلمین جمیعًا من شرق آسیا حتى عمق أفریقیا وأوربا.
إیران الإسلام قطعت خطوات رحبة فریدة فی ساحة العلم والتقانة والحقوق الاجتماعیة والعدالة الاجتماعیة والتنمیة والصحة وتأمین کرامة المرأة وحقوق الأقلیات الدینیة وغیرها من الساحات. ونحن نعرف أیضاً مواضع ضعفنا وبعون الله وقوته نعمل على علاجها إن شاء الله.
معادلة المقاومة فی المنطقة قد تغیرت بمساعدة الجمهوریة الإسلامیة، وارتقاء الحجر فی ید الفلسطینیین إلى «صاروخ فی جواب الصاروخ» فی غزة وسائر فصائل المقاومة الإسلامیة أمام المحتلین.
إیران لا تستهدف نشر التوجّه الإیرانی أو الشیعی بین المسلمین. إیران تنهج طریق الدفاع عن القرآن والسنة وإحیاء الأمة الإسلامیة. الثورة الإسلامیة تعتقد أن مساعدة المجاهدین من أهل السنّة فی منظمات حماس والجهاد، والمجاهدین الشیعة فی حزب الله و أمل واجبًا شرعیًا وتکلیفًا إلهیًا دونما تمییز بین هذا وذاک. وحکومة إیران تعلن بصوت مرتفع قاطع أنها تؤمن بنهضة الشعوب (لا بالإرهاب)، وبوحدة المسلمین (لا بالغلبة والتناحر المذهبی)، وبالأخوة الإسلامیة (لا بالتعالی القومی والعنصری)، وبالجهاد الإسلامی (لا بالعنف تجاه الآخر)، وهی ملتزمة بذلک إن شاء الله.
أسأل الله سبحانه أن یمنَّ على کل الشعوب المسلمة بالسعادة والسؤدد، وأن یوفقنا لفهم مسؤولیاتنا الثقیلة والنهوض بها، وأن نعلم بیقین أن الله غالب على أمره.
عباد الله اتقوا الله وکونوا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.أقول قولی هذا وأستغفر الله لی ولکم.
بسم الله الرحمن الرحیم.. إذا جاء نصر الله و الفتح و رأیت الناس یدخلون فی دین الله أفواجاً فسبّح بحمد ربّک و استغفره إنه کان تواباً.
و السلام علیکم و رحمة الله و برکاته.
ترجمهى خطبهى عربى
بسماللهالرّحمنالرّحیم
الحمد لله ربّ العالمین و الصّلاة و السّلام على سیّدنا و نبیّنا محمّد و ءاله الطّاهرین و صحبه المنتجبین و من تبعهم باحسان الى یوم الدّین.
برادران مسلمان ما در هر جا که باشید! سلام علیکم و رحمةالله و برکاته
میخواهم در ماه ربیع و در آستانهى میلاد رسول خاتم(ص)، نخستین سالگرد بهار بیدارى اسلامى و برانگیختگى برادران و خواهران عرب را از مصر و تونس و لیبى تا بحرین و یمن و بعضى از سرزمینهاى اسلامى دیگر، از سوى ملت ایران و همهى مسلمین جهان تبریک بگویم.
یک سال پُرماجرا گذشت. در تونس و مصر، رأى ملتها براى نخستینبار محترم شمرده شد و در هر دو کشور به جریانهاى اسلامگرا تعلق گرفت. در لیبى نیز چنین خواهد شد و این اسلامگرائى با صفاتى چون ضد صهیونیستى بودن، ضد دیکتاتورى بودن، استقلالطلبى، آزادیخواهى و پیشرفتطلبى در سایهى قرآن، مسیر محتوم و ارادهى قاطع همهى ملتهاى مسلمان خواهد بود. این موج که سه دهه پیش سرنوشت ایران اسلامى را نیز در چنین ایامى (مصادف با ۲۲ بهمن) رقم زد و نخستین ضربهى سنگین را بر جبههى آمریکا، ناتو و صهیونیزم فرود آورد و بزرگترین دیکتاتورى سکولار و دستنشاندهى منطقه را فروپاشاند، در همین ایام و با همان سبک و همان مطالبات، کل خاورمیانهى اسلامى و عربى را در برگرفته است.
ارادهى خداوند به بیدارى ملتها تعلق گرفته است و قرن اسلام و عصر ملتها فرا رسیده و در آینده، سرنوشت کل بشریت را تحت تأثیر قرار خواهد داد. و مگر جوانان و روشنفکران در واشنگتن و لندن و مادرید و رُم و آتن، با الهام از میدان تحریر، به خیابانها نیامدند؟
حساسترین بخشهاى جهان اسلام را نهضت بازگشت به اسلام و اعاده عزت و هویت و رهائى فراگرفته است و همه جا شعار «الله اکبر» به گوش میرسد. ملتهاى عرب، دیکتاتورهایشان را نمیخواهند؛ سیطره دستنشاندگان و طواغیت را بر خود، دیگر تاب نمىآورند؛ از فقر و عقبماندگى و تحقیر و وابستگى به ستوه آمدهاند؛ سکولاریزم را در سایهى سوسیالیزم و لیبرالیزم و ناسیونالیزم قومى آزمودند و همگى را بنبست یافتند؛ و البته ملتهاى عرب به دنبال افراطىگرى، خشونت مذهبى، بازگشت به عقب، تعصبات فرقهاى و قشریگرى با برچسب اسلامگرائى نیز نیستند.
انتخابات تونس و مصر و شعارها و رویکردهاى مردم یمن و بحرین و سایر سرزمینهاى عربى، علامت میدهد که همه میخواهند «مسلمان معاصر» بدون افراط خشکسرانه و تفریط غربگرایانه باشند و با شعار «الله اکبر» میخواهند مسلمانانه، با ترکیب «معنویت»، «عدالت» و «عقلانیت»، و با روش «مردمسالارى دینى»، از پسِ تحقیر و استبداد و عقبماندگى و استعمار و فساد و فقر و تبعیضِ صد ساله رهائى یابند؛ و این، درستترین راه است.
رژیمهاى عربى که در معرض خشم مردمشان قرار گرفتهاند، چه خصوصیاتى داشتهاند؟ دینستیزى، سرسپردگى و دستنشاندگى غرب (آمریکا، انگلیس و …) همکارى با صهیونیستها و خیانت به فلسطین، دیکتاتورىهاى خانوادگى و وراثتى، فقر مردم و عقبماندگى کشور در کنار ثروتهاى انبوه خانوادههاى حاکم، تبعیض و بىعدالتى و فقدان آزادى قانونى و پاسخگوئى قانونى، از خصوصیات مشترک آنها بوده است. حتّى تظاهر به اسلام یا جمهوریت در برخى موارد نیز نتوانسته مردم را فریب دهد. اینها واضحترین علائم براى شناخت ماهیت خیزش ملتهاى عرب است؛ اعم از آنها که پیروزىهاى بزرگى به دست آوردند، یا آنان که انشاءالله به دست خواهند آورد.
هر ادعاى دیگرى در مورد ماهیت این جنبشها که با شعار «الله اکبر» صورت گرفته، نادیده گرفتن واقعیت در جهت بهرهبردارىهاى دیگر و تحمیلها و انحرافات بعدى است. آیندهى این انقلابها با همین اصول سنجیده خواهد شد و معیار اصالت یا انحراف انقلابها همین آرمانها خواهد بود. ضد را به ضد میتوان شناخت و انقلابها را به ضدیت با صفات رژیمهائى که به لرزه افتادهاند. انقلابیون همچنان باید مراقب هدفتراشىها و تلاشهائى که براى تغییر شعارها صورت میگیرد، باشند.
بىشک غرب میکوشد انقلابها را تبدیل به ضد انقلاب کرده و نهایتاً با بازسازى رژیمهاى قدیمى به شیوهى جدید و تخلیهى احساسات تودهها و جابهجائى اصول و فروع و تغییر مهرههاى خود و اصلاحات صورى و تصنعى و ظاهرسازى دموکراتیک، دوباره براى دهها سال دیگر سیطرهى خود را بر جهان عرب حفظ کند.
غرب در دهههاى بیدارى اسلامى و بویژه سالهاى اخیر پس از شکستهاى پیاپى از ایران و افغانستان تا عراق و لبنان و فلسطین و اینک مصر و تونس و … کوشیده است پس از شکست تاکتیک اسلامستیزى و خشونت علنى، به تاکتیک بدلسازى و تولید نمونههاى تقلبى دست بزند، تا عملیات تروریزم ضد مردمى را به جاى «شهادتطلبى»، «تعصب و تحجر و خشونت» را به جاى «اسلامگرائى و جهاد»، «قومیتگرائى و قبیلهبازى» را به جاى «اسلامخواهى و امتگرائى»، «غربزدگى و وابستگى اقتصادى و فرهنگى» را به جاى «پیشرفت مستقل»، سکولاریزم» را به جاى «علمگرائى»، «سازشکارى» را به جاى «عقلانیت»، «فساد و هرج و مرج» اخلاقى را به جاى «آزادى»، «دیکتاتورى» را به نام «نظم و امنیت»، «مصرفزدگى، دنیاگرائى و اشرافیگرى» را به نام «توسعه و ترقى»، «فقر و عقبماندگى» را به نام «معنویتگرائى و زهد» قلمداد کند.
دو قطبىِ سرمایهدارى و کمونیزم که جنگ بر سر قدرت و ثروت بود، پایان یافت و امروز دو قطبى میان مستضعفین جهان به رهبرى جنبش مسلمین با مستکبران به رهبرى آمریکا و ناتو و صهیونیزم است. دو اردوگاه اصلى تشکیل شده است و اردوگاه سومى وجود ندارد.
این فرصت کوتاه را نمیخواهم با بازخوانى گذشته و تقدیر از ملتهاى عرب بگذرانم. بىشک همهى ما و جهانیان چشم به منطقه دوختهایم و ملتهاى برخاسته از جزیرةالعرب تا شمال آفریقا را تحسین میکنیم؛ ولى اینک مایلم از امروز و فردا بگویم.
سال گذشته در همین نماز جمعهبا مردم شریف مصر، در حالى که هنوز سایهى نامبارک حسنى مبارک بر سرشان بود، سخن گفتم و امروز که دوران جدید آغاز شده و دیکتاتور در حال محاکمه است، همهى ما امیدوارانهتر به آیندهى جنبش مصر عزیز و سایر اعراب مىاندیشیم.
مؤلفههائى که از اطراف گوناگون در صحنهى انقلابها حضور دارند، چه کسانىاند؟
۱) آمریکا، ناتو، رژیم صهیونیستى و متحدین و وابستگانشان در برخى رژیمهاى عربى
۲) ملتها و جوانان
۳) احزاب و فعالان سیاسىِ اسلامى و غیر اسلامى
هر یک در چه موقعیتى و با چه اهدافىاند؟
گروه اول، بازندگان اصلى در مصر و تونس و سایر نهضتها بوده و خواهند بود. مشروعیت و اینک موجودیت قطب سرمایهدارى و الگوى لیبرال دموکراسى غرب، حتّى در خود اروپا و آمریکا نیز با خطر اضمحلال روبهرو شده و در شرائطى شبیه شرائط بلوک شرق کمونیستى در دهه ۸۰ میلادى قرار گرفتهاند. فروپاشى اخلاقى و اجتماعى، بحرانهاى بىسابقهى اقتصادى، شکستهاى بزرگ نظامى در عراق و افغانستان و لبنان و غزه، سقوط یا تزلزل اکثر دیکتاتورهاى وابسته و دستنشاندهى آنان در کشورهاى مسلمان و عربى و بویژه از دست دادن مصر، به خطر افتادن رژیم صهیونیستى از شمال و غرب و از درون به نحوى بىسابقه، افشاء شدن ماهیت وابستهى سازمانهاى بینالمللى و برخوردهاى گزینشى و سیاسى با مسئلهى دموکراسى و حقوق بشر، تناقضگوئى و پریشانگوئى در موضعگیرى دوگانه در برابر مسائل لیبى، مصر، بحرین، یمن و …
اینها دستهى اول را در بحران اعتماد جهانى و بحران تصمیمگیرى عمیقى فرو برده است و اینک بزرگترین هدفشان پس از ناتوانى از مهار و سرکوب ملتها، تلاش در جهت تسلط بر اتاق فرمان انقلابها و نفوذ به درون احزاب مؤثر، حفظ حداکثرى ساختارهاى قبلى رژیمهاى فاسد و اکتفاء به رفرمهاى سطحى و نمایشى، بازسازى نیروهاى بومىِ خود در کشورهاى انقلاب کرده، تطمیع، تهدید و احتمالاً در آینده، ترور و یا تلاش براى خریدن برخى افراد و گروهها در جهت متوقف ساختن یا ارتجاع در انقلابها و سرد کردن، مأیوس کردن یا درگیر کردن مردم با مسائل فرعى و با یکدیگر، دامن زدن به تضادهاى قومى و قبیلهاى یا مذهبى و یا حزبى، جعل شعارهاى انحرافى در جهت تغییر ماهیت جنبشها، کنترل مستقیم یا غیرمستقیم بر ذهن و زبان انقلابیون و کشاندن آنان به درون بازىهاى سیاسى و یا تفرقهاندازى میان آنان و از طریق آنان، میان گروههاى مردمى، تلاش براى سازش پشت پرده با برخى خواص با وعدههائى دروغ همچون کمک مالى و… و دهها ترفند دیگر است که به نمونههائى از آنها در کنگرهى بینالمللى بیدارى اسلامى در تهران قبلاً اشاره کردم.
برخى رژیمهاى وابسته و محافظهکار عرب نیز در کنار آمریکا و ناتو، براى حفظ خود هم که شده، با تمام قوا میکوشند عقربههاى زمان را متوقف کرده و انقلابهاى منطقه را به عقب برگردانده و یا به ناکجاآباد بکشانند و تنها سرمایهشان براى این اثرگذارى، دلارهاى نفتى است و هدف اصلى ایشان، شکست مردم مصر، تونس، یمن، لیبى و بحرین و … و حفظ ثبات و تضمین بقاء رژیم صهیونیستى و ضربه به جبههى مقاومت در منطقه است.
اما گروه دوم و اصلى، ملتهایند. ملتها چه میخواهند؟ نظرسنجىهاى مکرر آمریکائىها در مصر و اکثر کشورهاى اسلامى، واقعیت را به آنها گفته است. از ۲۰۰۳ تا ۲۰۰۸ میزان گرایش به مسجد و شعائر اسلامى، از جمله حجاب و پوشش زنان، بین ۴۰% تا ۷۵% در ملتها از مصر و اردن تا ترکیه و مالزى و… افزایش یافته و میزان نفرت از آمریکا با میانگین ۸۵% در کشورهاى اسلامى و عربى بالا رفته و بویژه پس از دیدن پیروزى جوانان حزباللّه و حماس در جنگهاى ۳۳ روزه و ۲۲ روزه و شکست و خروج آمریکا بدون هیچ دستاوردى در عراق، امید به پیروزى و آینده، در جوانان عرب مضاعف شده است.
شخصیتهاى محبوب میان جوانان مصر، مجاهدان ضد صهیونیستىِ مسلمان بودهاند. نفرت از صهیونیزم، توجه به قضیهى فلسطین و عزتطلبى اسلامى، از شاخصهاى اصلى ملتهاست. در انتخابات اخیر ۷۵% مردم مصر به شعارهاى اسلامى رأى دادند. در تونس نیز اکثریت، همین پرچم را بالا بردند. در لیبى، این درصد اگر بالاتر نباشد، پائینتر نیست. مردم از نمایندگانشان و از حکومتهاى جدید، براى آینده نیز همینها را میخواهند. مردم، مصر عزیز و محترم و آزاد را میخواهند؛ مصرِ کمپدیوید را نمیخواهند، مصرِ فقیر و وابسته را نمیخواهند، مصرِ تحت فرمان آمریکا و متحد اسرائیل را نمیخواهند، مصرِ متحجر و افراطى و نیز مصر غربگرا و لائیک و وابسته را نمیخواهند. مصر آزاد، عزیز، اسلامى و مترقى، مطالبهى اصلى مردم و جوانان است و به دنبال درگیرى نیستند. بدنهى ارتش مصر با مردم است و کسانى در داخل و خارج مصر میخواهند ارتش را در آینده با مردم درگیر کنند و همه باید مراقب باشند. بدنهى ارتش مصر، نفوذ آمریکا و دوستان اسرائیل را برنخواهد تابید.
همچنین وقتى از اسلامگرائى در مصر یا تونس و لیبى سخن میرود، اسلام رسولالله (ص) است که در مدینه سایهى رحمت و امنیت بر سر اهل ذمّه از مسیحى و یهودى گسترد. سخن از اسلام، به معنى دعوت به جنگ دینى میان خداپرستان و یا جنگ مذهبى و فرقهاى میان مسلمانان نیست. مصر، مصر مجمع تقریب مذاهب اسلامى و شیخ شلتوت است.
مردم مصر و تونس و لیبى بدانند که آنچه اینک دارند، هنوز یک انقلاب ناتمام است و گرچه گامهاى بلندى برداشتند، ولى ماجرا تازه آغاز شده است. مسائلى که پس از پیروزى انقلاب اسلامى در ایران و براى ما پیش آوردند و هنوز ادامه دارد و به فضل الهى در همهى آنها شکست خوردهاند و خواهند خورد، صدها برابر مشکلاتى بود که انقلاب تا پیش از سرنگونى شاه داشت. باید هوشیار باشید و انقلابهایتان را گامبهگام تا آخرین مراحل و در یک برنامهى میانمدت و بلندمدت پیش ببرید.
رژیم طاغوتهاى مصر، اولین حکومت عربى بود که به آرمان فلسطین خیانت کرد و راه سازش اعراب را گشود، تا آنجا که به جز یک رژیم عربى – که همان سوریه است – بقیه همگى فلسطین را فروختند و با صهیونیزم از درِ آشتى درآمدند. رژیم مصر، یکى از دو رژیم اصلى عربى مورد اعتماد آمریکا و اسرائیل بود و رئیس جمهور ریاکار کنونى آمریکا براى ارسال پیام فریب و نفاق به مسلمانان، سفر به مصرِ حسنى مبارک را برگزید؛ اما مردم مصر در انقلابشان نظر خود را گفتند و همه را از توهم بیرون آوردند.
امروز مصر باید دوباره در صف اول دفاع از آرمان فلسطین قرار گیرد و پیمان خیانت کمپدیوید را زیر پا بگذارد و بسوزاند. مصر انقلابى، دیگر نمیتواند انرژى و گازِ رژیم رو به زوال صهیونیستى را از جیب ملت فقیر و گرفتار خود بدهد.
مخاطب سوم ما، احزاب و نخبگان سیاسى در مصر و سایر کشورهاى به پا خاستهاند. متفکران و مبارزان اسلامى در شمال آفریقا، از مصر و تونس تا الجزائر و مغرب، و بویژه مصر، از پدران فکر بیدارى اسلامى و داعیان به وحدت و عزت امت و سپس رهائى قدس بودهاند. امروز شما وارثان خون هزاران شهید و دهها هزار زندانکشیدگان و تبعیددیدگان و شکنجهشدگان و مجاهدان و مبارزانى هستید که ظرف دهههاى متوالى براى چنین روزها و پیروزىهائى فداکارى کردند.
برادران و خواهرانم! مراقب این امانت بزرگ باشید. غرور و نیز سادهانگارى، دو آفت بزرگ پس از نخستین پیروزىهایند. شما مسئولترین افراد در عرصهى نظامسازى، حفظ دستاوردهاى مردم و حل مشکلات جنبش هستید. قدرتهاى ضربه خوردهى جهان و منطقه، بىشک در افکار شیطانى به سر میبرند؛ از فکر حذف و انتقام، تا طرح فریب دادن و متزلزل کردن و ترساندن و به طمع انداختن شما و سپس به نابود کردن انقلابها و پدید آوردن اوضاع – و العیاذ بالله – بدتر از گذشته مىاندیشند. تصمیمات، مواضع و اقدامات شما، ابعاد تاریخى خواهد یافت و این دوره، «شب قدر» تاریخ کشورهاى شماست.
به آمریکا و ناتو اعتماد نکنید. آنان هرگز به مصالح شما و منافع ملت شما نمىاندیشند. همچنین از آنان نترسید. آنان پوشالىاند و بسرعت ضعیفتر نیز شدهاند. حاکمیت آنان بر جهان اسلام، صرفاً محصول ترس و جهل ما در ۱۵۰ سال گذشته بوده است. به آنان امید نبندید و از آنان حساب نبرید. تنها به خداى متعال اعتماد کنید و فقط مردم خود را باور کنید. آنان در عراق شکست خوردند و با دستهاى خالى خارج شدند؛ در افغانستان چیزى به دست نیاوردهاند؛ در لبنان از حزبالله، و در غزه از حماس شکست خوردند و اینک در مصر و تونس به دست مردم، به پائین کشیده شدهاند. هیچ چیز طبق برنامهى آنان پیش نرفته است، بت غرب نیز چون بت کمونیزم شکست و ترس ملتها ریخت. مراقب آینده باشید که شما را نترسانند.
مراقب بازىهاى آنها باشید. همچنین وارد بازى دلارهاى نفتىِ وابستگان و متحدان غرب در میان اعراب نشوید، که در آینده از این بازىها سالم بیرون نخواهید آمد. اسرائیل رفتنى است، نباید بماند و نخواهد ماند. شروع انحراف در نهضتهاى کنونى، تن دادن به بقاء رژیم صهیونیستى است و ادامهى مذاکرات سازش و تسلیم که رژیمهاى ساقط شده آن را پایهگذارى کردند.
خواست عمومى ملتهایتان بازگشت به اسلام است؛ که البته به مفهوم «بازگشت به گذشته» نیست. اگر انقلابها باذنالله واقعى بمانند و ادامه یابند و دچار توطئه یا استحاله نگردند، مسئلهى اصلى شما، چگونگى نظامسازى، قانوننویسى و مدیریت کشور و انقلابها خواهد بود؛ این همان مسئلهى مهم تمدنسازىِ اسلامى مجدد در عصر جدید است.
در این جهاد بزرگ، کار اصلى شما این خواهد بود که چگونه یک تاریخِ عقبماندگى و استبداد و بىدینى و فقر و وابستگى حاکم بر کشورهایتان را در کوتاهترین زمانها انشاءالله جبران کنید و چگونه با رویکرد اسلامى و به شیوهاى مردمسالارانه و رعایت عقلانیت و علم، جامعهسازى کنید و تهدیدهاى داخلى و خارجى را یک به یک از سر بگذرانید؛ چگونه «آزادى و حقوق اجتماعى» منهاى «لیبرالیزم»، و «برابرى» منهاى «مارکسیزم»، و «نظم» منهاى «فاشیزم غرب» را نهادینه کنید؛ چگونه تقید خویش به شریعت مترقى اسلام را حفظ کنید، بىآنکه گرفتار جمود و تحجر شوید؛ چگونه مستقل شوید، بىآنکه منزوى شوید؛ چگونه پیشرفت کنید، بىآنکه وابسته شوید؛ چگونه مدیریت علمى کنید، بىآنکه سکولاریزه و محافظهکار شوید.
تعریفها باید بازخوانى و اصلاح شوند. دو الگوى «اسلام تکفیرى» و «اسلام لائیک» از سوى غرب به شما پیشنهاد شده و خواهد شد تا الگوى «اسلام اصولگراى معتدل و عقلانى» در میان انقلابهاى منطقه تقویت نشود. کلمات را دوباره و بدقت تعریف کنید.
«دموکرات بودن» اگر به معناى مردمى بودن و انتخابات آزاد در چارچوب اصول انقلابهاست، همه دموکرات باشید؛ و اگر به معناى افتادن به دام لیبرال دموکراسى درجهى دوم و تقلیدى باشد، هیچ یک دموکرات نباشید.
«سلفىگرى» اگر به معناى اصولگرائى در کتاب و سنت و وفادارى به ارزشهاى اصیل و مبارزه با خرافات و انحرافات و احیاء شریعت و نفى غربزدگى باشد، همگى سلفى باشید؛ و اگر به معناى تعصب و تحجر و خشونت میان ادیان یا مذاهب اسلامى ترجمه شود، با نوگرائى و سماحت و عقلانیت – که ارکان تفکر و تمدن اسلامىاند – سازگار نخواهد بود و خود باعث ترویج سکولاریزم و بىدینى خواهد شد.
به اسلام مطلوب واشنگتن و لندن و پاریس بدبین باشید؛ چه از نوع لائیک و غربگرا، و چه از نوع متحجر و خشن آن. به اسلامى که رژیم صهیونیستى را تحمل میکند، ولى با مذاهب اسلامىِ دیگر بیرحمانه مواجه میشود، دست آشتى به سوى آمریکا و ناتو دراز میکند، ولى در داخل به جنگهاى قبیلهاى و مذهبى دامن میزند و اشدّاء با مؤمنین و رحماء با کفار است، اعتماد نکنید. به اسلام آمریکائى و انگلیسى بدبین باشید، که شما را به دام سرمایهدارى غرب و مصرفزدگى و انحطاط اخلاقى میکشانند. در دهههاى گذشته، هم نخبگان و هم حاکمان، به وابستگى بیشتر خود به فرانسه و انگلیس و آمریکا و یا شوروى افتخار میکردند و از سمبلهاى اسلامى میگریختند؛ و امروز همه چیز برعکس شده است.
بدانید که غرب در صدد انتقام بر خواهد آمد؛ انتقام اقتصادى، نظامى، سیاسى و تبلیغاتى! اگر ملتهاى مصر و تونس و لیبى و … انشاءالله در مسیر خدا ادامه دهند، ممکن است به تحریمها تهدید شوند.
و اما کلام آخر: اعلام آمادگى جمهورى اسلامى و ملت بزرگ ایران براى همکارى و خدمت به شماست، و خدمت ما و شما به همدیگر. انقلاب اسلامى ایران موفقترین تجربهى اسلامى عصر جدید بود در عرصهى خودباورى ملتها و مردمباورى نخبگان، در عرصهى نفى اسطورهى شکستناپذیرى رژیمهاى طاغوتى و اربابشان، در عرصهى شکستن غرور کمونیزم و سرمایهدارى، ارائه مدلهاى کارآمد در پیشرفتهاى بزرگ کشور، با حفظ مردمسالارى و دفاع از ارزشهاى اساسى.
برادران و خواهران! سالهاست که علیه برادران ایرانىتان به شما دروغ میگویند، و اینک حقیقت در مورد ایران اسلامى همین است که به شما عرض میکنم:
انقلاب ما پیروزىها و البته ضعفهائى در مجاهدات سه دههى خود داشته است؛ اما هیچ جنبش اسلامى در جهان پس از تسلط غرب و شرق بر مسلمین در قرن گذشته، تا این حد جلو نیامده بود و این همه موانع را از سر نگذرانده بوده است.
انشاءالله گفتگوهاى بسیارى میان ما و شما برادران در پیش است. در رسانههاى سرمایهدارى و صهیونیزم جهانى، ایران متهم به «تروریزم» میشود؛ تنها بدان علت که حاضر نشد برادران عرب خود را در فلسطین و لبنان و عراق و … تنها بگذارد و اشغالگران را به رسمیت بشناسد؛ حال آنکه ما خود بزرگترین قربانى تروریزم در جهان هستیم و این ترورها همچنان ادامه دارد.
اگر انقلاب اسلامى و جمهورى اسلامى، برادران مظلوم افغانى و بوسنیائى و لبنانى و عراقى و فلسطینى خود را همچون سایر حکومتهاى بظاهر مسلمان، تنها میگذارد، و اگر همچون بیشتر رژیمهاى عربى که به فلسطین خیانت کردند، ما هم ساکت میماندیم و از پشت خنجر میزدیم، هرگز ما را پشتیبان تروریزم و مداخلهگرى معرفى نمیکردند. ما به آزادى قدس شریف و تمامى سرزمین فلسطین مىاندیشیم؛ این است آن جرم بزرگ ملت ایران و جمهورى اسلامى.
از امپریالیزم ایرانى یا شیعى میگویند؛ حال آنکه همه میدانند ما هرگز انقلاب اسلامى را، انقلابى صرفاً شیعى یا ملىگرا و ایرانى ندانسته و نخواندهایم و در این سى سال هرچه هزینه داده و تهدید شدهایم، به علت اسلامگرائى و امتگرائى و شعار وحدت و تقریب مذاهب و آزادى و عزت برادران مسلمان از شرق آسیا تا عمق آفریقا و اروپا بوده است.
ایران اسلامى در عرصهى علم، تکنولوژى، حقوق اجتماعى، عدالت اجتماعى، توسعه، بهداشت، تأمین کرامت زنان و حقوق اقلیتهاى دینى و … گامهاى بزرگ و بىنظیرى برداشت. ما ضعفهاى خود را نیز میشناسیم و بعونالله درمان میکنیم انشاءالله.
معادلهى مقاومت در منطقه با کمک جمهورى اسلامى تغییر یافت. تبدیل و ارتقاء سنگ در دست فلسطینیان به «موشک جواب موشک» در غزه و سایر مقاومتهاى اسلامى در برابر اشغالگران، الهام از انقلاب اسلامى بود.
ایران به دنبال ایرانى کردن اعراب یا شیعى کردن سایر مسلمین نیست؛ ایران به دنبال دفاع از قرآن و سنت پیامبر(ص) و اهل بیت(ع) و احیاء امت اسلامى است. براى انقلاب اسلامى، کمک به مجاهدان اهل سنت سازمانهاى حماس و جهاد و مجاهدان شیعى حزبالله و امل، به یک اندازه واجب شرعى است و احساس تکلیف میکند. ملت و حکومت ایران با صداى بلند و قاطع اعلام میکند که به قیام ملتها (و نه به ترور)، به وحدت اسلامى (نه غلبه و تضاد مذاهب)، به برادرى مسلمین (نه به برترى قومى و نژادى)، به جهاد اسلامى (نه خشونت علیه بىگناهان)، انشاءالله معتقد و ملتزم است.
براى سعادت همهى ملتهاى مسلمان دعا کنیم و در کنار آن، وظیفهى سنگین خود را بشناسیم و به آن عمل کنیم و بدانیم که «و اللّه غالب على امره».(۴)
عباد الله اتّقوا الله و کونوا للظّالم خصما و للمظلوم عونا. اقول قولى هذا و استغفر الله لى و لکم.
بسمالله الرّحمن الرّحیم
اذا جاء نصر اللّه و الفتح. و رأیت النّاس یدخلون فى دین الله افواجا.
فسبّح بحمد ربّک و استغفره انّه کان توّابا.
والسّلام علیکم و رحمةالله و برکاته
همچنین بخوانید : 








کاربران آنلاين: 6
بسم الله الرحمن الرحیم
اگه منظورتون خطبه دوم مقام معظم رهبری هست که مشکلی نداره حلال حلاله!
با آرزوی موفقیت